العز بن عبد السلام

85

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

فصل في ذكر الخلاص من البلاء قال اللّه تعالى : وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [ الأنفال : 26 ] . فصل في إرادة طاعة اللّه قال اللّه تعالى : مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ [ الشورى : 20 ] . فصل في الإعلام بالحب في اللّه " أتت امرأة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الأنصار فخلا بها وقال : والذي نفسي بيده إنكم لأحب الناس إليّ ثلاث مرات " " 1 " . إعلام الحب في اللّه سبب للنجاة من الجانبين . فصل في الصبر على جفوة السائل " كان على رسول اللّه / صلّى اللّه عليه وسلّم برد نجراني غليظ الحاشية ، فجذبه أعرابي جذبة ( ق 27 - ب ) شديدة ، فرجع بها نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في نحر الأعرابي وانشق البرد وأثرت حاشيته في عنق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثم قال : يا رسول اللّه ، مر لي من مال اللّه الذي عندك ، فالتفت إليه فضحك ، ثم أمر له بعطاء " " 2 " . فالصبر على جفوة السائل والإحسان إليه تخلق بالصبر الذي وصف الرب ، فإنه لا أحد أصبر على أذى سمعه من اللّه ، وفيه : الإحسان إلى المسئ ، وهو وصف الرحمن أيضا ، فإنه يقول : وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ [ الرعد : 6 ] ، وكذلك يجعلون له الصاحبة والولد ، وهو يرزقهم ويعافيهم .

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 3786 ) ، ومسلم ( 2509 ) عن أنس بن مالك مرفوعا . ( 2 ) رواه البخاري ( 3149 ) ، ومسلم ( 1057 ) عن أنس بن مالك مرفوعا .